الصبيحي يكتب: بريطانيا تطعننا بالظهر مجددا 

عمان1: كتب المحامي محمد الصبيحي - لم تنتهي مراسم العزاء برحيل الملكة إليزابيث بمشاركة عربية واسعة رفيعة المستوى حتى بادرت إسرائيل إلى اعلان ان الحكومة البريطانية ابلغتها بنيتها نقل سفارتها إلى القدس.
بريطانيا العظمى منحت ثلثي فلسطين لليهود منذ العام 1922 وقامت بالتنكر لوعودها لشريف مكة والعرب الحسين بن علي ونفته إلى قبرص ثم أكملت الحلقة في 15 أيار 1948بالانسحاب من فلسطين وترك أسلحة قواتها لعصابات بن غوريون واسحق شامير ولولا دخول الجيش العربي إلى القدس و الضفة الغربية لابتلع اليهود كامل فلسطين وتضاعف عدد اللاجئين الفلسطينيين اربعه أضعاف. 
بريطانيا العظمى لم تجرؤ عام 1948 على إعطاء القدس كاملة لليهود وتركت للولايات المتحدة إكمال تنفيذ المخطط في العام 1967 ومع ذلك بقي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل معلقا إلى أن جاء ترامب ووقع على مرسوم نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس. 
ولكن لماذا اختارت إسرائيل مناسبة وفاة الملكة إليزابيث لتعلن نية بريطانيا نقل سفارتها الى القدس؟؟. 
انها تقول للعرب انتم تبكون الملكة ونحن تقطف الثمار... 
ولماذا تختار بريطانيا هذا الوقت الذي تشتد فيه عمليات اقتحام اليهود للمسجد الأقصى؟؟. 
انهم قد ادركوا موات العرب حكومات وشعوبا عن التحرك، وغدا سيعترفون بحق اليهود في نصف مساحة الأقصى لإقامة الهيكل. 
بالأمس سمعنا وزير خارجية بريطانيا في الأمم المتحدة يقول ( اننا لاحظنا جرائم روسيا ضد المدنيين في أوكرانيا)،، جميل ولكن كيف عميت دقة ملاحظة أعينكم عن جرائم إسرائيل المتواصلة ضد المدنيين الفلسطينيين؟؟ 
ولماذا تعتبرون محاربة الاحتلال الروسي مقاومة مشروعة تدعمونها بالمال والسلاح والتدريب بينما مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ولو بالحجارة ارهاب وشغب واخلال بالأمن. 
بالأمس أيضا وجهت سفيرة بريطانيا ( العظمى سابقا) في عمان رسالة شكر للاردنيين الذين شاركوا الشعب البريطاني مشاعر الحزن والعزاء فقالت ( شكرا لكم). 
نحن اليوم نقول لحكومة لندن تريدون نقل سفرتكم من تل أبيب إلى القدس شكرا لكم فالطعن بالظهر ليس جديدا عليكم.